حال ساكنة الجبال بجهة درعة تافلالت يزداد سوءا مع سوء الأحوال الجوية ,الحكومة ترفع من درجة اليقظة وتعليمات سامية لتفعيل برنامج التدخل الإنساني والمجلس الجهوي في عطلة مفتوح

8 يناير 2018 - 12:27 م

 

 

الحدث بريس: يحي خرباش.

 

تعيش عدد من مناطق الجنوب الشرقي حالة تخوف شديد من تأثير موجة البرد القارس الذي أصبح يشكل ذاكرة مؤلمة في حياتهم  .فليس سهلا استيعاب فقدان عائلات تئن في صمت شديد لفلذات أكبادهم الذين قهرهم الزمن وزادهم قهرا تنكر المسئولين لهمومهم وتركهم للواحد القهار ,تجربة ساكنة بعض دواوير الجنوب الشرقي مع قساوة الظروف الطبيعية غير خافية وتداولها في وسائل الإعلام أصبح مألوفا لدى الجميع ,نتذكر جميعا ما فعله الصقيع بأطفال انفكو بعمالة ميدلت ونتذكر جيدا  وفاة  نساء حوامل باملشيل بالسبب نفسه  ربما هذا هو قدر هؤلاء لكن أليس من حق هؤلاء أن ينعموا ولو بقليل من الحق في حياة  سعيدة   فإذا كانت املشيل التي تقع في قلب جبال الأطلس الكبير سوى تلك الذاكرة المشهورة بموسم الزواج التي تجلب السياح من كل حدب وصوب , فان خلف هذه المنطقة تختبئ صورة تجسد الواقع المأساوي لساكنة املشيل واقع يتجسد في ضعف المسالك القروية ورداءتها  وفي التهميش الذي تعرفه المنطقة على شتى الواجهات.

العزلة  ,وفاة الحوامل , الفقر , الثالوث الذي  يرعب ساكنة املشيل.

لم يشفع لهذه المنطقة موسم الخطوبة الذي اكتسب شهرة عالمية  ولم تنفع دموع بحيرة اسلي وتيسليت في كسب قلوب المسؤولين لعلها تجد من يشفق لحال أطفالها وبناتها اللواتي احمرت خدودهم من شدة قساوة البرد ولم تنفع الصور التي يلتقطها كل من زار المنطقة في جلب أنظار المسئولين إليها , فالساكنة أصبحت ترفع شعار الحطب قبل الخبز وهو الشعار الذي ينطبق على أهالي انفكو  , بحيث تدفع موجة البرد القارس أهالي هذه المناطق بالبحث طوال السنة عن حطب التدفئة  من اجل فلذات أكبادهم ليبعد عنهم شبح الموت , فالبنيات التحتية منعدمة بهذه المناطق , انعدام المستشفىات ,قلة الأطر الطبية ,منشات تعليمية مترهلة, غياب برامج تنموية طموحة ,ورئيس الجهة يبحث عن  الطائرات ويشتري السيارات الفاخرة  ويصرف الأموال الطائلة في أمور تافهة ويغدق على مقربيه من الأعضاء في الحزب بالصفقات التي ليس فيها فائدة فالمنطقة أصبحت كتابا مفتوحا يجمع كل معاني التهميش والحرمان .

الخطاب والفعل عند الشوباني.

كثيرا ما يسقط رئيس مجلس الجهة في متناقضات تنكشف معانيها يوما بعد يوم ,فمرة يتجه بخطاب المحاباة  لساكنة وارزازات وزاكورة, ومرة نحو أهالي ميدلت وتنغير, لكن القاسم المشترك في كل خطاباته هده هو تفسير الواقع بالخيال والمحال بناءا على قاعدة فاقد الشيء لا يعطيه , أكثر من 54اتفاقية دونت بمحاضر دورات المجلس المنعقدة دون أن يتم تفعيلها لحد ألان , اللهم التسريع في تفويت الصفقات وسندات الطلب التي استفاد منها المقربون من الحزب في تحد واضح للقانون الذي يمنع ربط المصلحة بالمنصب, كما أن خطاب الشوباني أوصله إلى درجة عالية من الإبداع في انجاز مشاريع على الورق ,من طرق سيارة وقناطر وأكشاك للغة الانجليزية وانجاز ممر نفق تيشكا , وتطوير صناعة الطائرات بالجهة و تشجيع البحث العلمي, ودعم المقاولة  وغيرها من المشاريع التي تنتظرها ساكنة الجهة, وفي انتظار ذلك ستظل هذه الساكنة تتألم في صمت وستستمر في المعاناة  وستبكي لحال أطفالها وقهر شبابها وحرمان شيوخها ونسائها وكان هناك من يريد بفعله هذا معاقبة ساكنة الجهة كلها وإدخالها في حسابات سياسية  لم تجن منه إلا المرارة والبؤس فهل من مغيث لهاته الجهة.

أكثر من مقال تحدث عن خيبة ساكنة الجهة,والوضع يزداد سوءا شهرا بعد شهر وسنة بعد سنة  وفشل رئيس الجهة في تدبير شؤون الجهة ووعوده في تحقيق التنمية بدأت تنكشف للرأي العام المحلي والوطني, هؤلاء الناس الطيبون  الذين انطلت عليهم حيلتك أثبتت الأيام انه لا خيرة فيمن لا خير فيه .فلتدع الجهة لأهلها  فلا وعودك الكاذبة  ستشفي مرضى تونفيت وإحياء أطفال املشيل ولا خطاباتك ستوفر الشغل لشباب الجبال ولا حرارة أكاذيبك ستعيد الدفء في أحضان الأمهات الأرامل   ربما لم تستوعب جيدا ما جاء في خطاب ملك البلاد  انأ لا افهم كيف يستطيع أي مسئول لا يقوم بواجبه أن يخرج من بيته ويستقل سيارته ويقف في الضوء الأحمر وينظر إلى الناس دون خجل ولا حياء وهو يعلم بأنهم يعرفون بأنه ليس له ضمير ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم انتهى كلام الملك .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .