وفاة ‘طبيب الغلابة’ المصري بعد نصف قرن من العطاء

محمد عليوي
خارج الحدود
28 يوليو 2020
وفاة ‘طبيب الغلابة’ المصري بعد نصف قرن من العطاء

الحدث بريس : متابعة

أكدت وسائل إعلام مصرية، فجر اليوم الثلاثاء، وفاة الطبيب المصري، محمد مشالي الذي عرف في الفترة الأخيرة بـ”طبيب الغلابة”.

ونقل موقع صحيفة “اليوم السابع” المصرية، نبأ وفاة طبيب الغلابة عن نجله وليد مشالي، الذي أكد أن والده توفي في منزله بمدينة طنطا عن عمر ناهز 76 عاما.

وتصدر اسم طبيب الغلابة محمد مشالي مواقع التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن وفاته، حيث عبر المغردون عن بالغ حزنهم على الفقيد.

طبيب الغلابة استمرت فترة عطائه أكثر من نصف قرن من الزمان، حيث عمل في تخصص الباطنية العامة، ولم تتجاوز تسعيرة الكشف في عياداته الـ10 جنيهات حتى وفاته، كما أنه كان يعفي غير القادرين من قيمة الكشف، ويمنح بعضهم الدواء مجانا.

محمد مشالي من مواليد مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة عام 1944، تخرج في كلية طب القصر العيني عام 1967، وتزوج من طبيبة كيميائية وله ثلاثة أبناء “عمرو، وهيثم، ووليد” جميعهم يعملون في مهنة الهندسة.

شغل منصب مدير مستشفى الأمراض المتوطنة ثم مدير مركز طبي في طنطا، وأحيل على التقاعد عام 2004.

وأفاد مساعد لمشالي انه حدثه مرارا عن أمنيته، أن يلقى ربه واقفا على قدميه، وهو يخدم المترددين على عيادته من الغلابة.

ونقلت صحيفة “اليوم السابع” تعليقا لهاشم محمد، مساعد الراحل الدكتور محمد مشالي، قال فيه إن “هذه الأمنية كان يطلبها من الله دائما وحقق الله له أمنيته”.

ولفت مساعد الفقيد أن الراحل محمد مشالي “سخر وقته وعمره لخدمه الفقراء وكان ينفذ وصية والده الذي أوصاه بأن يكون عونا وسندا للفقراء طوال عمره”.

وقال طبيب “الغلابة” الراحل عن نفسه في مقابلة صحفية أجريت في وقت سابق: “أنا طبيب بشرى نشأت في بيئة متواضعة، وتخرجت من كلية طب القصر العينى في عام 1967”.

وافاد في اللقاء الصحفي بأنه “وهب علمه ليكون طبيب الغلابة حيث يدفع المريض مبلغا رمزيا لا يتجاوز الجنيهات، ليكون سببا في علاج ملايين المصريين الذين لا يقدرون على مصروفات الكشف والأدوية”.

وكشف محمد مشالي حينها أن والده “وهو على فراش الموت أوصانى خيرا بالفقراء، وبمرضى الفقراء”.

ورُوي أن الفقيد في تلك المقابلة بكى حين تذكر واقعة مؤلمة عاشها، وقصّ وقائعها بقوله: “جاء لى طفل صغير مريض بمرض السكري وهو يبكى من الألم ويقول لوالدته أعطينى حقنة الأنسولين، فردت أم الطفل لو اشتريت حقنة الأنسولين لن نستطيع شراء الطعام لباقى أخواتك، ولا زالت أتذكر هذا الموقف الصعب، الذي جعلنى أهب علمي للكشف على الفقراء”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق
error: المحتوى محمي !!