إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة متحف التراث اللامادي بساحة جامع الفنا - الحدث بريس

إعطاء إنطلاقة أشغال تهيئة متحف التراث اللامادي بساحة جامع الفنا

إعطاء إنطلاقة أشغال تهيئة متحف التراث اللامادي بساحة جامع الفنا
17 ديسمبر 2020 - 4:12 م

الحدث بريس – متابعة

تم أمس الأربعاء، بمدينة مراكش إعطاء الإنطلاقة لأشغال تهيئة متحف التراث اللامادي بساحة جامع الفنا، وذلك بحضور رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف “المهدي قطبي” والشركاء الرئيسيون لهذا المشروع الثقافي الكبير.

 

ويهدف هذا المشروع، الذي انطلقت أشغال تهيئته بحضور المدير العام للإيسيسكو سالم بن محمد المالك، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، “مولاي حفيظ العلمي“، ووالي جهة مراكش -آسفي، “كريم قسي لحلو”، ورئيس المجلس الجماعي لمراكش، “محمد العربي بلقايد”، ورئيس المجلس الجهوي أحمد أخشيشين، إلى الرفع من مستوى الوعي العام حول هذه الثقافة غير المادية التي يحملها الفنانون المحليون (الحكواتيون، والشعراء، والموسيقيون، والممثلون، والراقصون، والبهلوانيون)، وتحويل رأس المال الثقافي إلى رأس مال اقتصادي وسياحي والحفاظ على التراث وتعزيزه والتجديد في الممارسات المحلية.

 

وسيتم تحويل هذه البناية القديمة إلى متحف للتراث اللامادي، حيث ستسهر المؤسسة الوطنية للمتاحف على تجهيزها و تدبيرها وتنشيطها، مع العمل على إثراء وتعزيز التراث اللامادي لهذا المبنى.

 

على المستوى الوطني، سيكون هذا المتحف فريدا من نوعه، لأنه سيساهم في الحفاظ على الذاكرة الحية، لا سيما أنه يقع في البناية السابقة لبنك المغرب بساحة جامع الفنا القلب النابض للمدينة الحمراء .

 

وسيضم متحف التراث اللامادي في ساحة جامع الفنا بشكل أساسي فضاءين للعرض، بما في ذلك جناح دائم حيث سيتم عرض أعمال جاك ماجوريل، واستعادة غنى التراث اللامادي لمدينة مراكش، ورد الاعتبار للشخصيات التي تنشط ساحة جامع الفنا الساحرة.

 

وستستغرق أشغال تهيئة هذا المبنى ثمانية أشهر، بحيث سيحافظ على طابعه الأصيل والتاريخي، بأسلوب فن آرت ديكو، من بقايا الحقبة الاستعمارية.

 

وسيخصص جزء ثان من المتحف لعرض الصور القديمة للساحة التي ستستحضر تاريخ وتطور الساحة كفضاء للعيش المشترك، بالإضافة إلى معارض لفنانين من أبناء المدينة مستلهمة من التنوع الثقافي واللغوي والمعرفة المرتبطة بحرف الصناعة التقليدية التي تحتضنها أزقة جامع الفنا، مثل فريد بلكاهية وعباس صلدي ومولاي أحمد إدريس وعمر مشماشة.

 

يشار إلى أن مفهوم خلق فضاء للمشاركة وتقاسم التراث المادي واللامادي لمدينة مراكش مرتبط بتاريخ المنطقة التي هي جزء منه، إذ من شأنه أن يوفر معالم لفهم هذا التراث، من خلال نظام متحفي حديث قائم على العديد من الدعامات، وبوابة إلى ساحة جامع الفنا ولاكتشاف المدينة.

 

وسيبث إحداث وتدبير متحف التراث اللامادي في ساحة جامع الفنا، التي أعلنتها اليونسكو سنة 2001 تراثا شفهيا وغير مادي، حياة جديدة في مدينة الرجالات السبع ويعزز مكانتها البارزة وكذلك تأثيرها على المستوى العالمي.

 

وإنشاء هذا المتحف الذي يهدف إلى أن يكون مشروعا مجتمعيا، سيمكن من ترسيخ جاذبية المدينة الحمراء والمساعدة في استقطاب عدد أكبر من الزوار لاكتشاف المدينة على المستويين الفني والثقافي.

 

يذكر أنه تم في سنة 2019 التوقيع على اتفاقية للشراكة تتعلق بإحداث وتدبير متحف التراث اللامادي ببناية بنك المغرب المتواجدة بساحة جامع الفنا.

 

وتهدف الاتفاقية الى تحويل المبنى، المتواجد بساحة جامع الفناء في مراكش، إلى متحف دائم حول تاريخ الساحة بدعم من قبل المؤسسة الوطنية للمتاحف، التي وقعت في مارس الماضي اتفاقا مع مجلس مدينة مراكش ووزارة الثقافة وبنك المغرب.

 

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار المقتضى العام لاتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لساحة جامع الفنا، المعتمدة من طرف اليونيسكو لسنة 2003، وتفعيلا لمشاريع مراكش الحاضرة المتجددة الموقعة أمام انظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 6 يناير 2014.

(شوهد 56 مرات, 2 زيارات اليوم)

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .