تفاقم ظاهرة التسول تسترعي اهتمام المتتبعين و الملاحظين - الحدث بريس

تفاقم ظاهرة التسول تسترعي اهتمام المتتبعين والملاحظين

تفاقم ظاهرة التسول تسترعي اهتمام المتتبعين و الملاحظين
الحدث بريس : عبد الفتاح مصطفى 19 مايو 2021 - 10:00 ص

التسول بالمغرب أضحى ظاهرة  مقلقة ومتزايدة الانتشار يوم بعد يوم، المتسولون اتخذوا التسول مهنة مربحة دون بذل أي جهد.

وتنتشر هذه “المهنة” الخارقة للعادة في مدينة الرشيدية بشكل مخيف، إذ أصبح “يمتهنها ” حتى الأصحاء غير المحتاجين وكذا صغار السن، سواء رجال أو نساء دون حياء ولا احترام المجتمع الذي نعيش فيه.

المثير و الملفت في ظاهرة التسول بالرشيدية كما في باقي مدن المملكة، هو عدم القناعة لدى المتسولين خاصة فئة من النساء والبنات القادمات من جهات أخرى، حيث ينطلقون مند الساعات الأولى من الصباح الى حدود ساعات الليل المسموح بها في حالة الطوارئ، وهم يجوبون مختلف الشوارع والأسواق والمحلات التجارية بما فيها الأسواق ذات المساحات الكبرى، يستعرضون مختلف أنواع الاحتياج والفاقة التي تكون في غالب الأحيان “مفبركة” ومزيفة وعارية عن الاحتياج، خاصة اذا كانت السائلة شابة وأنيقة وذات هندام جذاب، أو كان المتسول ذو بينية قادرة على البذل والعمل في المهن والحرف المهتمة  باليد العاملة ….

كل هذه تجعل المتتبع و الملاحظ يحير في هذه الطاهرة التي ما فتئت “تزدهر” كل سنة في الوقت الذي يتعذر فيه على مقاولين ومؤسسات خصوصية وغيرها صعوبة الوصول الى يد  عاملة قصد الشغل.

متسولون ينبتون كالفطر في المناسبات وغيرها، يجعلون من سخاء المغاربة حجة للقبض عليهم ولو بالنصب أو بالتهديد أحيانا.

وما لفت انتباهي في شهر رمضان الأخير، هو ظهور متسولين من صنف آخر، شاب ذو بنية قوية، ممتلئ الهيئة، يرتدي قميصا أحمر بنظارات سوداء على عينيه، يحمل محفظة على ظهره، يتصيد “زبائنه” باحترافية عالية خاصة في منطقة المارشي ( السوق المغطات) بوسط الرشيدية، اذ يستلقي بوجهه الملفت على محيا صاحب سيارة وهو يهم بالإقلاع  ليفاجئه بطلب صدقة، وبالنظر إليه، لا يفوت صاحب السيارة الا أن يقدم له شيئا من النقود دون تردد ،مخافة من ردة فعل غير محمودة، كما صرح لي صديق مؤخرا …

ومن المتسولين من يهدد ويزبد و يرغد ان لم تلبي طلبه ، بل ويتبعك شاهرا بك و بأعمالك حتى وان كان لا يعرف عليك أي شيء، فقط لأنك لم تستجيب لطلبه، خاصة اذا قدم لك وصفة دواء  تعرفها أنها كاذبة أو شيئا أخر من هذا القبيل ..( تذكرة سفر) مثلأ.

لقد ضاق المغاربة ذرعا من مثل هذه الظواهر، خاصة اذا أضفنا ظاهرة أصحاب “جيلي  أصفر” ، المنتشرون كالفطر في كل جنبات الشوارع و الأزقة يتصيدون أصحاب السيارات، وفيهم، هم كذلك من يسب ويهدد ان لم “تسوي” له وضعيته المتسلط عليها بدون أدنى موجب حق.

وهكذا باتت ظاهرة التسول طاهرة خطيرة و مرعبة زيادة على أنها مقلقة و تخدش مسؤولية البلاد و العباد، على هذا وجب التفكير في التصدي لهذه الظاهرة التي ما فتئت تنتشر كالفطر في جميع أنحاء مناطق البلاد، لأنها شاذة و تسيئ بوجه من الوجوه الى البلاد .

حلول واقعية وقابلة للإنجاز، هو ما بات مطلوبا اليوم، للقضاء على التسول  الذي أضحى يؤرق المجتمعات في العصر الراهن وخاصة بالمغرب، حلول يجب أن تكون من صميم الفلسفة العامة للتنمية البشرية، المتمثلة  في البحث عن أسباب تسولهم ودراسة العوامل التى أدت الى سلوك هؤلاء الاشخاص لهذا العمل ومعرفة إن كانوا معتادين على ذلك أو أنهم اضطروا للسؤال وإحصائهم وتجميعهم لغرض إما إحداث لهم نشاط حرفي  أو تجاري حسب تطلع كل واحد منهم، مع ارجاع المتسولين غير القاطنين إلى مناطقهم الأصلية.

وكما هو معروف: ليس كل متسول محتاج والدليل أن العديد من المتسولين يطلبون المال و لا شيء غير المال، بينما الجمعيات الخيرية تقوم بدورها “الكامل” في المساعدات الاجتماعية والإنسانية لأعداد كبيرة من المستفيدين من خدماتها، خاصة الأسر المحتاجة والفقيرة.

(شوهد 50 مرة، زيارات اليوم 1)

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .