تحديد مسؤولية الجماعات الترابية عن الأضرار التي تلحق بممتلكات المواطنين "زاكورة" - الحدث بريس

تحديد مسؤولية الجماعات الترابية عن الأضرار التي تلحق بممتلكات المواطنين “زاكورة”

تحديد مسؤولية الجماعات الترابية عن الأضرار التي تلحق بممتلكات المواطنين "زاكورة"
الحدث بريس ـ متابعة 4 يونيو 2021 - 4:25 م

تسببت رياح عاتية في سقوط نخلة بالقرب من الزاوية الناصرية بتمكروت بإقليم زاكورة وعمود كهربائي في إحداث خسائر مادية على ممتلكات الخواص، مما نتج عنه ضرورة تحديد مسؤولية الجماعة الترابية عن هذه الأضرار التي تلحق بممتلكات الخواص جراء تساقط الملك العام، على اعتبار أنها هي المالكة والحارسة لها. ولايمكنها أن تدفع بالقوة القاهرة، باعتبار أن الرياح القوية من الأمور المتوقعة والمعتادة خلال فصلي الربيع والصيف في مختلف بلدان المملكة.

 

 

 

في هذا الصدد، أفاد الدكتور الجامعي الصوصي العلوي عبد الكبير، على أنه “إذا كانت دعوى التعويض هي الدعوى التي يرفعها أحد المتقاضين للمطالبة بتعويضه عما أصابه من ضرر نتيجة أعمال إدارية، فان مسؤولية الإدارة تتحقق بتوافر ركنين أساسيين هما: الضرر و نسبته إلى الإدارة أو ما يعرف بالعلاقة السببية بين الضرر و النشاط الإداري”.

كما أن الجماعات الترابية تبرم تأمينا لدى شركة للتأمين لهذا الغرض. وبالتالي فإن المسطرة المتبعة في هذا الإطار تتمثل في إنجاز محضر معاينة بواسطة مفوض قضائي، ثم رفع دعوى المسؤولية أمام المحكمة الإدارية بأكادير.

المقتضيات القانونية التنظيمية

وبالرجوع للمقتضيات القانونية التنظيمية، والتي بموجبها تم إلزام الإدارة بضرورة احترام مبدأ الشرعية، ماجعل قراراتها غير المشروعة معرضة للإلغاء من قبل القاضي الإداري لكن هذا الإلغاء غير كافي، إذا ما نتج عن القرار غير الشرعي ضرر أصاب الغير. فعلى الإدارة أن تتوصل إلى إثبات غياب العلاقة بين نشاطها وبين الضرر حتى تعفى من المسؤولية.

وبالتالي لايمكن للأفراد المتضررين بالأخص المطالبة بالتعويض عن ما ألحق بهم من ضرر، ولحماية حقوقهم الفردية من نشاط الإدارة عليهم أن يثبتوا أمام القاضي الإداري العلاقة السببية بين خطأ الإدارة وبين ما أصابهم من ضرر حتى يتسنى للقاضي الإداري أن يحمي تلك الحقوق.

وعلى صعيد أخر، فإن دعوى التعويض تعد مكملة لدعوى الإلغاء، بحيث يؤدي إلغاء القرار الإداري المعيب إلى تصحيح الأوضاع وإعلاء المشروعية، بينما يؤدي التعويض إلى جبر الأضرار الناتجة عنه الأمر الذي يعني أن قضائي الإلغاء والتعويض يكملان معا حماية حقوق الأفراد.

كما أن دعوى التعويض تعد الوسيلة الوحيدة لتعويض الأفراد عن الأضرار التي تسببها الدولة في حالات معينة أو في حالة انتهاء ميعاد الطعن بالإلغاء دون الطعن في القرار الإداري غير المشروع، إذا لم يظل أمام المعني بالأمر سوى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويض الأضرار التي لحقته. أي تحريك مسؤولية الدولة إذا توفرت شروطها.

ويذكر أن قضاء التعويض ركيزة أساسية لحماية الحقوق الفردية من تجاوزات الإدارة في حالة الإضرار بالأفراد وهذه نقطة مشتركة لأغلب التشريعات.

وكذلك نجد أن المشرع المغربي، مع تكريسه لمبدأ وحدة القضاء منذ عهد الحماية فإنه لم يترك للمحاكم المغربية إخضاع المنازعات الإدارية لقواعد المسؤولية المدنية، بل قرر خضوعها لقواعد المسؤولية الإدارية.

(شوهد 77 مرة، زيارات اليوم 1)

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .